حقوق الأقلية وشفافية الشركات

حين يتوقف مجلس الإدارة عن الإجابة: حق المساهم في المعلومات والمدقّق الخاص في الشركات التركية (المواد 437-444)

تبدأ معظم منازعات المساهمين في الشركة المساهمة التركية (anonim şirket) على النحو ذاته. يبدأ المستثمر الأجنبي الذي يملك حصة معتبرة لكنها غير مسيطرة بطرح الأسئلة — عن عقد توريد مع طرف ذي علاقة، وعن أتعاب إدارية تُدفع لشركة شقيقة، وعن سبب عدم وجود أرباح قابلة للتوزيع في سنة مربحة — ثم تتوقف الإجابات. تصل محاضر مجلس الإدارة متأخرة أو لا تصل. ويصف التقرير السنوي النتائج بلغة لا تشرح شيئًا. أما طلب الاطلاع على الدفاتر فيُقابَل بإشارة مهذّبة إلى سرّية المعلومات التجارية. لقد توقّع قانون الشركات التركي هذا المشهد بالضبط. فقانون التجارة التركي (القانون رقم 6102، Türk Ticaret Kanunu) يمنح المساهم مجموعة أدوات متدرّجة تبدأ من التزام بسيط بإتاحة المستندات قبل الاجتماع وتنتهي عند مدقّق خاص (özel denetçi) تعيّنه المحكمة ويملك بحكم القانون حق الوصول إلى دفاتر الشركة ومراسلاتها وخزينتها وموجوداتها. وهذه الأدوات منصوص عليها في المواد من 437 إلى 444، وهي حاسمة عمليًا: فهي الآلية القانونية الوحيدة التي يستطيع بها مساهم الأقلية تحويل الشك إلى دليل قبل رفع دعوى المسؤولية أو دعوى إبطال قرار الجمعية العامة. يشرح هذا الدليل كيف يعمل التسلسل، وما الشروط التي يفرضها القانون فعلًا، وأي المهل قصيرة إلى الحدّ الذي يُهلك الطلب إذا فاتت، وأين يخسر المساهمون الأجانب النقاش شكلًا لا موضوعًا.

1. لماذا يحسم حق المعلومات منازعات المساهمين في تركيا

التقاضي في الشركات التركية يقوم على المستندات. فدعوى المسؤولية ضدّ أعضاء مجلس الإدارة، ودعوى إبطال قرار الجمعية العامة، والادّعاء بأن صفقة مع طرف ذي علاقة قد استنزفت قيمة الشركة — كلّها تفرض على المدّعي أن يسوق وقائع محدّدة. غير أن الوقائع تقع داخل الشركة، والشركة يسيطر عليها الأشخاص أنفسهم الذين يجري الطعن في تصرّفاتهم. هذا الاختلال هو سبب وضع المشرّع حقّ الاطلاع والفحص، والتدقيق الخاص الذي يليه، في باب حقوق المساهمين بدلًا من ترك الإفصاح لقواعد المرافعات العامة.

وثمّة سمتان بنيويتان تجعلان هذه النصوص أقوى من أدوات الإفصاح في كثير من النظم اللاتينية. الأولى أن الحقّ آمر: فالمادة 437(6) تنصّ على أن حق الحصول على المعلومات والفحص لا يجوز إلغاؤه أو تقييده بالنظام الأساسي ولا بقرار من أحد أجهزة الشركة؛ ومن ثم فإن اتفاق المساهمين الذي يتنازل عنه مسبقًا لا يقيّد الحق القانوني. والثانية أن مسار التصعيد ينتهي أمام قاضٍ يملك تعيين مدقّق يُسأل أمام المحكمة لا أمام مجلس الإدارة.

والنتيجة العملية للمستثمرين الأجانب في المشاريع المشتركة التركية واضحة: قبل تكليف محاسب جنائي، وقبل إرسال خطاب حادّ، وقبل رفع الدعوى بالتأكيد، تكون الخطوة الأولى الصحيحة في الغالب هي تحريك الآلية القانونية — لأن السجلّ الذي تنتجه هو ما ستقرؤه المحكمة التركية لاحقًا.

مساهمو الأقلية ومستشاروهم يراجعون القوائم المالية وتقارير مجلس الإدارة حول طاولة اجتماعات في مكتب محاماة تركي
<b>الدليل قبل الدعوى</b>لا يطلب قانون الشركات التركي من مساهم الأقلية أن يقاضي بناءً على الشك. فالمواد من 437 إلى 444 من قانون التجارة ترسم طريقًا متدرّجًا من التزام الإفصاح قبل الاجتماع إلى مدقّق خاص تعيّنه المحكمة ويصل إلى دفاتر الشركة.

2. الطبقات الثلاث للمادة 437

المادة 437 ليست حقًّا واحدًا، بل تتضمّن ثلاث صلاحيات متمايزة لكلٍّ منها سببها الخاص، والخلط بينها خطأ متكرّر في مراسلات المساهمين.

الطبقة الأولى — الاطلاع المسبق على المستندات السنوية. بموجب المادة 437(1) تُبقى القوائم المالية والقوائم المالية الموحّدة والتقرير السنوي لمجلس الإدارة وتقارير التدقيق واقتراح توزيع الأرباح جاهزة لفحص المساهمين في المركز الرئيسي والفروع قبل انعقاد الجمعية العامة بخمسة عشر يومًا على الأقل. وتبقى القوائم المالية والموحّدة مفتوحة لاطلاع المساهمين في المركز والفروع لمدة سنة. ولكل مساهم أن يطلب نسخة من قائمة الدخل والميزانية، وقد جعل القانون نفقة هذه النسخة على الشركة.

الطبقة الثانية — الأسئلة في الاجتماع. تخوّل المادة 437(2) المساهم أن يسأل مجلس الإدارة في الجمعية العامة عن شؤون الشركة، وأن يسأل المدقّق عن كيفية إجراء التدقيق ونتائجه. ويمتدّ التزام تقديم المعلومات، في إطار المادة 200، إلى الشركات التابعة. ويجب أن تكون المعلومات المقدّمة — بعبارة القانون نفسه — متأنّية ومطابقة للحقيقة من حيث مبدأَي المساءلة والاستقامة. كما تتضمّن المادة 437(2) قاعدة مساواة يسهل إغفالها ونافعة عمليًا: إذا قُدّمت معلومة لأحد المساهمين خارج الجمعية العامة بصفته تلك، وجب تقديم المعلومة ذاتها لمساهم آخر بناءً على طلبه، بالنطاق والتفصيل نفسيهما، ولو لم تكن متصلة بجدول الأعمال — وفي هذه الحالة لا يجوز لمجلس الإدارة الاستناد إلى استثناء السرّية الوارد في الفقرة الثالثة.

الطبقة الثالثة — فحص الدفاتر. وهي الطبقة الأكثر إساءةً للفهم. تنصّ المادة 437(4) على أن فحص أجزاء الدفاتر التجارية والمراسلات المتعلقة بسؤال المساهم يقتضي إذنًا صريحًا من الجمعية العامة أو قرارًا من مجلس الإدارة بهذا الشأن، وعند الحصول على الإذن يجوز إجراء الفحص عن طريق خبير. أي أن المساهم لا يملك حقًّا منفردًا ذاتي التنفيذ في دخول قسم الحسابات؛ فالقانون يمرّر هذا الوصول عبر قرار من الشركة، وعند الامتناع عبر المحكمة.

3. الرفض ونافذة الأيام العشرة التي تُغلق بهدوء

تجيز المادة 437(3) الرفض لسبب واحد مصوغ بضيق: لا يجوز رفض تقديم المعلومات إلا إذا كان تقديمها سيُفشي أسرار الشركة أو يعرّض مصالحها الأخرى الجديرة بالحماية للخطر. وهذا معيار موضوعي يحمل عبئًا ثقيلًا، ومجلس الإدارة الذي يردّ على طلب مكتوب بالإزعاج التجاري أو بمفاوضات جارية أو بإشارة عامة إلى السرّية لم يتعامل مع السبب القانوني أصلًا.

أما أثر الرفض فإجرائي، وهو الموضع الذي يخسر فيه المساهمون الأجانب أرضهم غالبًا. فبموجب المادة 437(5) يجوز للمساهم الذي تُرك طلبه بلا رد أو رُفض بغير حق أو أُجّل أن يلجأ إلى المحكمة التجارية الابتدائية في مكان المركز الرئيسي للشركة. وإذا كان الطلب قد رُفض، وجب تقديم هذا اللجوء خلال عشرة أيام تالية للرفض، أما في الحالات الأخرى التي تغطّيها الفقرة فيُقدَّم بعد مدة معقولة.

وعشرة أيام مدة قصيرة، وهي تسري من الرفض لا من اللحظة التي يخلص فيها المساهم إلى أن الرفض غير مبرّر. وعمليًا يعني ذلك أن الردّ على خطاب الرفض يجب أن يكون معدًّا قبل وصوله. ويُنظر الطلب وفق إجراءات المحاكمة المبسّطة، وقد يتضمّن قرار المحكمة تعليمات بتقديم المعلومة خارج الجمعية العامة وتحديد شكل تقديمها، والأهم لأغراض التخطيط أن قرار المحكمة نهائي. فلا سبيل استئنافي لإعادة فتحه، وهذا سلاح ذو حدّين: القرار المؤاتي قابل للاستعمال فورًا، وغير المؤاتي لا يمكن إصلاحه بالطعن.

وتُختم المادة 437(6) الباب بجعل الحق عصيًّا على التآكل التعاقدي: فلا النظام الأساسي ولا قرار جهاز من أجهزة الشركة يستطيع إلغاءه أو تقييده.

4. التصعيد: طلب التدقيق الخاص من الجمعية العامة (المادة 438)

حين لا تحلّ الأسئلة وطلبات المستندات المسألة، تفتح المادة 438 المرحلة الثانية. فلكل مساهم أن يطلب من الجمعية العامة إجلاء وقائع محدّدة عن طريق تدقيق خاص، ويجوز إبداء الطلب ولو لم يكن مدرجًا في جدول الأعمال. وهذه السمة الأخيرة مهمّة: فالمساهم ليس مضطرًّا إلى الإعلان المسبق عن طلبه ومنح المجموعة المسيطرة وقتًا لتنظيم جدول أعمال دفاعي.

ويفرض القانون شرطين متلازمين لا بدّ من تحقّقهما معًا:

  1. أن يكون الإجلاء لازمًا لممارسة حقوق المساهم؛ و
  2. أن يكون حق الاطلاع أو الفحص قد مورس من قبل.

وعند الشرط الثاني تسقط معظم الطلبات. فالمساهم الذي ظلّ عامًا في نزاع مع الإدارة لكنه لم يقدّم قطّ طلب معلومات رسميًّا وفق المادة 437 ولم يوجّه سؤالًا مثبتًا في محضر الاجتماع، يصل إلى المادة 438 بلا الأساس الذي يشترطه القانون. والعلاج انضباط إجرائي: مارس حق المادة 437 أولًا، كتابةً وبإثبات، واحتفظ بالرفض.

كما يجب ربط الطلب بوقائع محدّدة؛ فالدعوة العامة إلى تدقيق الشركة برمّتها ليست ما تنصّ عليه المادة 438. والطلبات الناجحة تحدّد الصفقة والطرف المقابل والفترة والسؤال المطلوب الإجابة عنه — مثل أساس التسعير في عقد خدمات محدّد داخل المجموعة عبر ثلاث سنوات مالية معيّنة.

وإذا وافقت الجمعية العامة على الطلب، منحت المادة 438(2) الشركة أو أيّ مساهم ثلاثين يومًا للجوء إلى المحكمة التجارية الابتدائية في مركز الشركة لتعيين مدقّق خاص. فموافقة الاجتماع ليست نهاية المسار، بل تفويض يسقط إن لم يحوّله أحد إلى طلب قضائي في الميعاد.

خبير مستقل يفحص دفاتر تجارية مجلّدة وفواتير وملفات مراسلات أثناء تفتيش على شركة في إسطنبول
<b>وصول له أنياب قانونية</b>بموجب المادة 441 يلتزم مجلس الإدارة بالإذن بفحص دفاتر الشركة وكتاباتها بما فيها المراسلات وموجوداتها، وفي مقدّمتها الخزينة والأوراق المالية والبضائع. وتفصل المحكمة في المنازعات حول ما يجب الإفصاح عنه، وقرارها نهائي.

5. إذا رفض الاجتماع: النصب القانونية ومعيار المادة 439

الرفض من الجمعية العامة هو النتيجة المعتادة حين يكون المساهم المسيطر هو موضوع التحرّي، والمادة 439 كُتبت لهذا السيناريو بالذات.

عند الرفض يجوز اللجوء إلى المحكمة التجارية الابتدائية في مركز الشركة خلال ثلاثة أشهر. وقد حُدّدت صفة الطلب على سبيل التخيير، وهذا التخيير مهم:

  • المساهمون الذين يمثّلون عُشر رأس المال على الأقل (وفي الشركات المساهمة المدرجة نصف العُشرأو
  • المساهمون الذين تبلغ القيمة الاسمية الإجمالية لأسهمهم مليون ليرة تركية على الأقل.

ولأن الشقّ الثاني معبَّر عنه بقيمة اسمية مطلقة لا بنسبة مئوية، فقد يملك مساهم في شركة كبيرة تقلّ حصته كثيرًا عن عشرة بالمئة صفة اللجوء. وعلى العكس، ففي شركة صغيرة برأس مال اسمي متواضع يكون طريق النسبة عادةً هو الوحيد المتاح. والشقّان يتيحان تجميع المساهمين، ما يجعل التنسيق بين عدة مساهمي أقلية سبيلًا عمليًّا لبلوغ النصاب.

أما معيار الموضوع في المادة 439(2) فيستحقّ قراءة متأنّية: تعيّن المحكمة مدقّقًا خاصًّا إذا أقام مقدّمو الطلب بصورة مقنعة أن المؤسّسين أو أجهزة الشركة قد ألحقوا ضررًا بالشركة أو بالمساهمين بمخالفة القانون أو النظام الأساسي. والفعل الذي استعمله القانون معايَر عن قصد: فهو ليس إثباتًا كاملًا للمسؤولية — إذ سيكون ذلك دورًا منطقيًّا، لأن التدقيق نفسه وُجد لجمع الأدلة — لكنه أكثر بكثير من مجرّد ادّعاء. والطلبات التي تنجح تُبنى على مستندات في حوزة الطالب أصلًا: قوائم مالية مودعة تُظهر بندًا غير مفسَّر، عقد حُصل عليه بصفة أخرى، مراسلات، قيود السجل التجاري، أسعار سوق مقارنة.

6. كيف يجري التدقيق فعليًّا: الوصول والتقرير والسرّية (المادتان 441 و442)

بعد التعيين يعمل المدقّق الخاص وفق نظام قانوني لا وفق عقد تفاوضت عليه الشركة، وتحدّد المادتان 441 و442 مدى صلاحياته وحدودها معًا.

المدة والتناسب. تشترط المادة 441(1) إجراء التدقيق الخاص في مدة نافعة لغرضه ودون تعطيل أعمال الشركة بلا ضرورة. وهذا قيد حقيقي: فالشركة التي تستطيع إثبات تعطّل تشغيلي فعلي تملك حجّة بشأن النطاق — لا بشأن المبدأ.

الوصول. تُلزم المادة 441(2) مجلس الإدارة بأن يأذن بفحص دفاتر الشركة وكتاباتها بما فيها المراسلات وموجوداتها، وقد ذُكرت الخزينة والأوراق المالية والبضائع في المقدّمة. وتوسّع المادة 441(3) واجب الإفصاح عن الوقائع المهمة ليشمل المؤسّسين والأجهزة والوكلاء والعاملين والقيّمين ومصفّي الشركة. وعند النزاع على نطاق هذا الواجب تفصل المحكمة، وقرارها نهائي. وهذه الجملة وحدها هي ما يميّز التدقيق الخاص جوهريًّا عن مراجعة متفاوَض عليها: فالعرقلة يحسمها القاضي بسرعة وبلا طعن.

رأي الشركة. بموجب المادة 441(4) على المدقّق الخاص أن يأخذ رأي الشركة في نتائج التدقيق. والمدقّق ملزم بالسرّية وفق المادة 441(5)، بينما تُخضِع المادة 404 المدقّقين والمدقّقين الخاصين ومساعديهم وممثّليهم لواجبات الأداء النزيه والمحايد والسرّية مع المسؤولية عن المخالفة.

التقرير. كثيرًا ما تُوصَف المادة 442 وصفًا خاطئًا. فالمدقّق الخاص يقدّم تقريرًا مفصّلًا عن نتائج الفحص إلى المحكمة — لا إلى المساهمين الطالبين ولا إلى مجلس الإدارة — مع حماية أسرار الشركة. ثم تبلّغ المحكمة التقرير إلى الشركة وتفصل في طلبها بعدم الإفصاح عن التقرير أو جزء منه لمقدّمي الطلب لأن الإفصاح سيضرّ بأسرار الشركة أو بمصالح أخرى جديرة بالحماية. وأخيرًا تمنح المحكمة الشركة ومقدّمي الطلب فرصة إبداء تقييماتهم للتقرير المفصح عنه وطرح أسئلة إضافية. والمساهمون الذين يفترضون تسلّم التقرير الخام تلقائيًّا يُفاجَؤون كثيرًا؛ فقرار الإفصاح للقاضي.

7. من يتحمّل النفقات، والمسارات الخاصة بمجموعات الشركات

النفقات. توزّع المادة 444 العبء المالي على نحو مؤاتٍ لمقدّمي الطلب بصورة غير معتادة. فإذا قبلت المحكمة تعيين المدقّق الخاص، حدّدت السلفة والمصروفات الواجب على الشركة أداؤها. ولا يجوز تحميل المصروفات كليًّا أو جزئيًّا لمقدّمي الطلب إلا حيث تبرّر ذلك ظروف وأحوال خاصة. وإذا كانت الجمعية العامة هي التي قرّرت التعيين، كانت المصروفات على الشركة مباشرة. أي أن الأصل هو أن تموّل الشركة فحص إدارتها هي.

هياكل المجموعات. إذا كانت الشركة التركية داخل مجموعة، برز نصّان إضافيان. تتيح المادة 406 لأيّ مساهم اللجوء إلى المحكمة التجارية لتعيين مدقّق خاص يفحص علاقة الشركة بالشركة المسيطرة أو بشركة أخرى تابعة لها، إذا (أ) أصدر المدقّق رأيًا متحفّظًا أو امتناعًا عن إبداء الرأي بخصوص تلك العلاقات، أو (ب) أعلن مجلس الإدارة أن الشركة تكبّدت خسارة بسبب تصرّفات قانونية أو تدابير معيّنة طبّقتها المجموعة وأن التعويض لم يُجرَ. وتفتح المادة 207 مسارًا إضافيًّا في الشركة التابعة: إذا أبدى المدقّق أو المدقّق الخاص أو لجنة الكشف المبكر عن المخاطر رأيًا يشير إلى وجود غشّ أو تحايل في العلاقات مع الشركة المسيطرة أو مع شركة تابعة أخرى، جاز لكلّ مساهم في الشركة التابعة أن يطلب من المحكمة التجارية في مركز الشركة تعيين مدقّق خاص لإجلاء الأمر.

وفي الشركات ذات المسؤولية المحدودة (limited şirket) تختلف الآليات، لكن يجدر التنبيه إلى المادة 618(3)(ب): فحكم عقد الشركة الذي يحدّد حق التصويت بعدد الحصص لا يُطبَّق عند انتخاب مدقّق خاص لتدقيق إدارة الشركة أو بعض أجزائها.

8. ترتيب وسائل الحماية: مصفوفة عملية للمساهمين الأجانب

لا تعمل هذه النصوص إلا بالترتيب الذي وضعه القانون. وتلخّص المصفوفة التالية التسلسل والميعاد المنطبق وموضع الإخفاق العملي في كل مرحلة.

المرحلةالنصمن يتصرّفالميعادأين تخفق الطلبات عادةً
الإفصاح قبل الاجتماعالمادة 437(1)كل مساهمالمستندات قبل الاجتماع بـ15 يومًا؛ القوائم مفتوحة سنةعدم توثيق أن المستندات لم تكن متاحة فعلًا
الأسئلة في الاجتماعالمادة 437(2)كل مساهمفي الجمعية العامةالسؤال شفوي ولم يُدرج في المحضر
فحص الدفاترالمادة 437(4)المساهم، وعبر خبير عند الإذنيقتضي إذنًا صريحًا من الجمعية أو قرار مجلس الإدارةاعتباره حقًّا ذاتي التنفيذ دون طلب قرار من الشركة
اللجوء بعد الرفضالمادة 437(5)المساهم المرفوض طلبه10 أيام تالية للرفضفوات الميعاد أثناء استشارة المحامين؛ والقرار نهائي
طلب التدقيق الخاصالمادة 438(1)كل مساهمفي الاجتماع ولو خارج جدول الأعمالعدم ممارسة حق المعلومات أولًا؛ وعدم ربط الطلب بوقائع محدّدة
بعد الموافقةالمادة 438(2)الشركة أو أي مساهم30 يومًا للجوء إلى المحكمةسقوط التفويض دون طلب قضائي
بعد الرفضالمادة 439(1)عُشر رأس المال (نصف العُشر للمدرجة) أو مليون ليرة قيمة اسمية3 أشهرعدم تجميع حصص الأقلية في الوقت المناسب
الموضوعالمادة 439(2)مقدّمو الطلبعدم إثبات الضرر الناتج عن مخالفة القانون أو النظام بصورة مقنعة
النفقاتالمادة 444تحدّدها المحكمةافتراض تحمّل الطالبين لها، والأصل أن تتحمّلها الشركة

ثلاث عادات تفصل المساهمين الذين ينالون الإفصاح عمّن لا ينالونه: تقديم كل طلب كتابةً مع تاريخه؛ والحرص على إدراج الأسئلة المطروحة في الجمعية العامة والإجابات المقدَّمة أو الممتنعة في المحضر — فالسؤال غير المثبت لم يُطرح بحسب السجلّ؛ واعتبار مهلة الأيام العشرة في المادة 437(5) القيد الحاكم للاستراتيجية كلّها، لأنها أقصر المواعيد في السلسلة ولأن القرار الصادر بشأنها غير قابل للطعن.

إن المواد من 437 إلى 444، إذا استُعملت بالترتيب الصحيح، ليست شكليات؛ بل هي الآلية التي يحوّل بها مساهم الأقلية في شركة تركية الشكّ إلى سجلّ تحت إشراف المحكمة — وهي في كثير من المنازعات ما يجعل الادّعاء الموضوعي ممكنًا أصلًا.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن لاتفاق المساهمين أو النظام الأساسي تقييد حق الاطلاع؟

لا. تنصّ المادة 437(6) على أن حق الحصول على المعلومات والفحص لا يجوز إلغاؤه أو تقييده بالنظام الأساسي ولا بقرار من أحد أجهزة الشركة. وقد يرتّب شرط السرّية في اتفاق المساهمين آثارًا تعاقدية بين الأطراف، لكنه لا يُسقط الحق القانوني ولا يمنع اللجوء إلى المحكمة التجارية بموجب المادة 437(5).

رفض مجلس الإدارة طلبنا استنادًا إلى السرّية. هل هذا كافٍ؟

لا يكفي إلا إذا كان السبب القانوني متحقّقًا فعلًا. فالمادة 437(3) تجيز الرفض حصرًا حين يؤدي تقديم المعلومة المطلوبة إلى إفشاء أسرار الشركة أو تعريض مصالحها الأخرى الجديرة بالحماية للخطر. أما التمسّك العام بالسرّية أو وجود نزاع بين المساهمين أو العبء الإداري للإجابة فليست أسبابًا يعترف بها النص. وإذا سبق تقديم المعلومة ذاتها لمساهم آخر خارج الجمعية العامة، فإن المادة 437(2) تمنع مجلس الإدارة صراحةً من الاستناد إلى استثناء السرّية.

نملك 6% من رأس المال. هل أُغلق أمامنا طريق التدقيق الخاص؟

ليس بالضرورة. فالمادة 439(1) تضع أساسين بديلين للجوء بعد رفض الجمعية العامة: المساهمون الذين يمثّلون عُشر رأس المال على الأقل (نصف العُشر في الشركات المدرجة)، أو المساهمون الذين تبلغ القيمة الاسمية الإجمالية لأسهمهم مليون ليرة تركية على الأقل. والشقّ الثاني رقم مطلق، ولذلك قد تكفي حصة تقلّ عن عشرة بالمئة في شركة برأس مال اسمي كبير. كما يجوز لمساهمي الأقلية تجميع حصصهم لبلوغ أيّ من النصابين شريطة تقديم الطلب خلال ثلاثة أشهر.

هل سنتسلّم تقرير المدقّق الخاص؟

ليس تلقائيًّا ولا مباشرةً من المدقّق. فبموجب المادة 442 يقدّم المدقّق الخاص التقرير المفصّل إلى المحكمة مع حماية أسرار الشركة. ثم تبلّغ المحكمة التقرير إلى الشركة وتفصل في طلبها بأن الإفصاح سيضرّ بأسرار الشركة أو بمصالح أخرى جديرة بالحماية. وإذا أُفصح عن التقرير منحت المحكمة الشركة ومقدّمي الطلب فرصة إبداء تقييماتهم وطرح أسئلة إضافية.

إذا خسرنا، هل ندفع نفقات التدقيق؟

نقطة البداية في المادة 444 عكس ما يتوقّعه معظم العملاء. فإذا قبلت المحكمة التعيين حدّدت السلفة والمصروفات الواجب على الشركة أداؤها؛ ولا تُحمَّل المصروفات كليًّا أو جزئيًّا لمقدّمي الطلب إلا حيث تبرّر ذلك ظروف وأحوال خاصة. وإذا كانت الجمعية العامة نفسها قد قرّرت التعيين كانت المصروفات على الشركة. فخطر النفقات قائم، لكنه مكتوب في النص بوصفه استثناءً لا أصلًا.

هل تحتاج إلى مساعدة قانونية في هذا الشأن؟اطّلع على دليل الممارسة أو قيّم المواعيد القانونية ومراحل قضيتك.

مقالات ذات صلة

حظر تعامل واقتراض ومنافسة أعضاء مجلس الإدارة في الشركات المساهمة التركية (المادتان 395 و396 من TTK)خسارة رأس المال، الإفلاس الفني (المادة 376 TTK) والمسؤولية الشخصية لمجلس الإدارة في تركياالمسؤولية المدنية لأعضاء مجلس الإدارة في الشركات التركية: التضامن المتمايز (المادة 557 TTK) وحدود تفويض الصلاحياتإقرارات وضمانات البائع (R&W) وحدود المسؤولية وحساب الضمان (Escrow) في صفقات الاستحواذ في تركيا
لنبدأ

تحدّث إلى محامٍ تركي يتحدث لغتك.

أخبرنا بمسألتك التجارية أو المؤسسية أو الشخصية واحصل على إجابة واضحة بأتعاب ثابتة من محامٍ تركي حقيقي — عادةً خلال يوم عمل واحد. نتواصل معكم بالعربية.

★★★★★ 4.9 من 60 تقييماً على Google · موثوق على Mondaq وClutch وTrustpilot
احجز استشارة راسلنا عبر WhatsApp أو راسلنا بالبريد الإلكتروني: info@lexinlegal.com
راسلنا عبر WhatsApp
يردّ عليك محامٍ حقيقي — عادةً خلال يوم
WhatsAppالبريداحجز استشارة